يوسف بن تغري بردي الأتابكي
321
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وأما الخوارزمية فإنهم تغلبوا على عدة قلاع وعاثوا وخربوا البلاد وكانوا شرا من التتار لا يعفون عن قتل ولا عن سبي ولا في قلوبهم رحمة وفي سنة إحدى وأربعين وقع الصلح بين الصالحين وصاحب حمص على أن تكون دمشق للصالح إسماعيل وأن يقيم هو والحلبيون والحمصيون الخطبة في بلادهم لصاحب مصر وأن يخرج ولده الملك المغيث من اعتقال الملك الصالح إسماعيل والملك المغيث هو ابن الملك الصالح نجم الدين كان معتقلا قبل سلطنته في واقعة جرت قلت يعني أن الصالح قبض عليه لما ملك دمشق بعد خروج الصالح من دمشق قاصدا الديار المصرية قبل أن يقبض عليه الناصر داود وقد ذكرنا ذلك كله في ترجمة العادل مفصلا قلت وكذلك أطلق أصحاب الصالح مثل حسام الدين ابن أبي علي ومجير الدين بن أبي ذكرى فأطلقهم الملك الصالح إسماعيل وركب الملك المغيث وبقي يسير ويرجع إلى القلعة ورد على حسام الدين ما أخذ منه ثم ساروا إلى مصر واتفق الملوك على عداوة الناصر داود وجهز الصالح إسماعيل عسكرا يحاصرون عجلون وهي للناصر وخطب لصاحب مصر في بلاده وبقي عنده المغيث حتى تأتيه نسخ الأيمان ثم بطل ذلك كله وقال ابن واصل فحدثني جلال الدين الخلاطي قال